اليوم الدولي لضحايا العنف الديني.. استئصال خطاب الكراهية ضرورة للعدالة والتنمية

يحتفل به في 22 أغسطس من كل عام

اليوم الدولي لضحايا العنف الديني.. استئصال خطاب الكراهية ضرورة للعدالة والتنمية

تتواصل أعمال التعصب والعنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد ضد الأفراد، لتنذر بغياب العدالة وتعطيل خطط التنمية التي تعتمد على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية.

ويحتفي العالم باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، في 22 أغسطس من كل عام، لإدانة إعمال العنف والإرهاب التي تستهدف الأقليات الدينية.

وحرية الدين أو المعتقد، تدرج في صميم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولذلك فإن للحفاظ على هذه الحقوق دورا مهما في مكافحة جميع أشكال التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.

ووفق التقديرات الأممية، تتواصل أعمال التعصب والعنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد ضد الأفراد، بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى الطوائف الدينية والأقليات الدينية في كل أرجاء العالم.

حرية الدين من حقوق الإنسان

بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن حرية الدين والمعتقد حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، ولذا من الواجب ألا يتعرض أحد أبدا للعنف بسبب ملته أو عقيدته.

وأوضح غوتيريش في كلمة بهذه المناسبة: "في أنحاء العالم قاطبة، يجد الأشخاص والمجتمعات أنفسهم، وبخاصة منهم الأقليات، أمام ممارسات التعصب والتمييز والوعيد التي تهدد دور عبادتهم ومصادر رزقهم بل حتى أرواحهم".

وأضاف: "أما السبب فكثيرا ما يكون مرتبطا بالكراهية، سواء أُجِّج لهيبها على الإنترنت أم خارج نطاق الإنترنت".

وتابع: "واليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد هو مناسبة نتذكر فيها كل من قاسى ويلات ذلك العنف".

ومضى غوتيريش قائلا: "نجدد فيه عزمنا على استئصال خطاب الكراهية من جذوره لكونه الوقود الذي يغذي أعمال التعصب الفظيعة المذكورة".

وتابع: "يمكن الاسترشاد في القضاء عليه بما تضمنته المبادرات المتخذة في هذا الشأن مثل مبادرتي الداعية إلى العمل من أجل حقوق الإنسان واستراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية".

دعوة لمنع العنف

وحث الأمين العام جميع الحكومات على منع أعمال العنف القائمة على الدين والمعتقد ومناهضتها، داعيا الزعماء السياسيين والمجتمعيين والدينيين، إلى المجاهرة بمناهضتهم للكراهية والتحريض على العنف.

وقال: "أشجع الحكومات وشركات التكنولوجيا والجهات الأخرى المعنية على دعم العمل الذي تضطلع به الأمم المتحدة من أجل وضع مدونة سلوك طوعية لسلامة المعلومات على المنصات الرقمية في سياق التحضير لمؤتمر القمة المعني بالمستقبل العام المقبل، لمكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت".

واختتم كلمته بعبارة: "لنعمل جميعا على تكريم ضحايا العنف بالسعي إلى إقامة عالم تتعزز في ظله قيم الشمول والاحترام والسلام ويترعرع في رحابه التنوع".

وتقول الأمم المتحدة إن "النقاش المفتوح والبنّاء القائم على احترام الأفكار، لا سيما بين الأديان والثقافات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، يمكن أن يضطلع بدور إيجابي في مكافحة الكراهية الدينية والتحريض والعنف".

ويمكن أن يكون لممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير والاحترام الكامل لحرية البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها دور إيجابي في تعزيز الديمقراطية ومكافحة التعصب الديني.

الوئام العالمي

وأقّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان في قرارها رقم 65/5  الذي اتخذته في أكتوبر 2010. 

وأشارت الجمعية العامة في قرارها آنذاك إلى أن التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بعدين مهمين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان، ما يجعل الأسبوع العالمي وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانتهم.

ووفق مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) الذي يدرس القوانين والممارسات المتعلقة بالتعامل مع الأديان في 198 دولة حول العالم، فإن 56 دولة، تضم أغلبية كبيرة من سكان العالم، تفرض قيودا صارمة أو مشددة على الحرية الدينية.

وأوضحت دراسة للمركز أن قمع الحكومات لهذه المجموعات الدينية تزايد بشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ ارتفع عدد البلدان التي يتعرض فيها الأشخاص للعنف بسبب معتقداتهم الدينية من 39 إلى 56 دولة بين عامي 2007 و2017.

وكشف استطلاع رأي أجرته شبكة أبحاث الباروميتر العربية بجامعة برينستون بالولايات المتحدة على أكثر من 25 ألف شخص من 11 دولة عربية، ارتفاع نسبة السكان الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم "غير متدينين" بين عامي 2013 و2018.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية